السيد الخميني
173
الاستصحاب
وكذا لو علم تفصيلا بكون شاة معينة موطوءة ، وأخرى غير موطوءة ، وعرض له الشك بواسطة ظلمة وشبهها ، فاستصحاب عدم الموطوئية المعلوم سابقا قبل عروض الوطي لا يجري ، لعدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين ، لاحتمال تخلل اليقين بالضد في كل منهما . وإن شئت قلت : تكون أمثاله من قبيل الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب ، للشك في أنها من نقض اليقين بالشك أو باليقين . قلت : لا يكون شئ مما ذكر من قبيل ذلك : أما الأول : فلأن عدم إجراء الاستصحاب فيه ليس لعدم إحراز الاتصال ، بل لعدم اليقين السابق لا تفصيلا ولا إجمالا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأن كون هذا المني في الثوب من جنابة معلومة بالتفصيل أو الاجمال مما لا أثر له ، بل الأثر مترتب على العلم بكون المكلف كان جنبا تفصيلا أو إجمالا فشك في بقائها ، والمفروض أنه يعلم تفصيلا بحصول جنابة له أول النهار وزوالها بالغسل بعده ، ويشك بدوا في حصول جنابة جديدة له ، فأين العلم الاجمالي حتى يستصحب ؟ ! فعلمه الاجمالي مما لا أثر له ، وما له أثر لا يعلم به . إن قلت : إنه يعلم بكونه جنبا بعد خروج الأثر المردد ولم يعلم بارتفاعها . قلت : لا يجري الاستصحاب الشخصي فيه ، لدوران الشخص بين جنابة أول النهار وجنابة بعد الزوال ، والأولى مقطوعة الزوال ، والثانية محتملة الحدوث ، فعدم الجريان لعدم تمامية أركانه في شئ منهما ، ولا الكلي ، للعلم بعدم الاتصال في المثال . نعم : لو احتمل حدوث جنابة عند ارتفاع الأولى يكون من القسم الثالث ، ولو اشتهى أحد أن يمثل لعدم إحراز الاتصال فله أن يقول في المثال : لو احتمل حدوث جنابة ، واحتمل كون المحتمل حادثا عند زوال الأولى بلا فصل ، واحتمل الفصل فإن